فصل: تفسير الآية رقم (69):

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (58):

{سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58)}
{سلام} مبتدأ {قَوْلاً} أي بالقول خبره {مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ} بهم، أي: يقول لهم سلام عليكم.

.تفسير الآية رقم (59):

{وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ (59)}
{وَ} يقول {وامتازوا اليوم أَيُّهَا المجرمون} أي انفردوا عن المؤمنين، عند اختلاطهم بهم.

.تفسير الآية رقم (60):

{أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آَدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (60)}
{أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ} آمركم {يابنى ءَادَمَ} على لسان رسلي {أَن لاَّ تَعْبُدُواْ الشيطان} لا تطيعوه {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} بيِّن العداوة؟.

.تفسير الآية رقم (61):

{وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61)}
{وَأَنِ اعبدونى} وحِّدوني وأطيعوني {هَذَا صراط} طريق {مُّسْتَقِيمٌ}؟.

.تفسير الآية رقم (62):

{وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (62)}
{وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ} خلقاً جمع جبيل كقديم، وفي قراءة بضم الباء {كَثِيراً أَفَلَمْ تَكُونُواْ تَعْقِلُونَ} عداوته وإضلاله، وما حل بهم من العذاب، فتؤمنون؟

.تفسير الآية رقم (63):

{هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (63)}
ويقا لهم في الآخرة: {هذه جَهَنَّمُ التي كُنتُمْ تُوعَدُونَ} بها.

.تفسير الآية رقم (64):

{اصْلَوْهَا الْيَوْمَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ (64)}
{اصلوها اليوم بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ}.

.تفسير الآية رقم (65):

{الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (65)}
{اليوم نَخْتِمُ على أفواههم} أي الكفار لقولهم {واللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِيْنَ} [23: 6] {وَتُكَلِّمُنآ أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ} وغيرها {بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} فكل عضو ينطق بما صدر منه.

.تفسير الآية رقم (66):

{وَلَوْ نَشَاءُ لَطَمَسْنَا عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَاسْتَبَقُوا الصِّرَاطَ فَأَنَّى يُبْصِرُونَ (66)}
{وَلَوْ نَشَآءُ لَطَمَسْنَا على أَعْيُنِهِمْ} لأعميناهم طمساً {فَاسْتَبِقُوا} ابتدروا {الصراط} الطريق ذاهبين كعادتهم {فأنى} فكيف {يُبْصِرُونَ} حينئذ؟ أي لا يبصرون.

.تفسير الآية رقم (67):

{وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَخْنَاهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيًّا وَلَا يَرْجِعُونَ (67)}
{وَلَوْ نَشَآءُ لمسخناهم} قردة وخنازير أو حجارة {على مَكَانَتِهِمْ} وفي قراءة {مكاناتهم} جمع مكانة بمعنى مكان: أي في منازلهم {فَمَا استطاعوا مُضِيّاً وَلاَ يَرْجِعُونَ} أي لم يقدروا على ذهاب ولا مجيء.

.تفسير الآية رقم (68):

{وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ أَفَلَا يَعْقِلُونَ (68)}
{وَمَن نّعَمِّرْهُ} بإطالة أجله {نُنْكِّسْهُ} وفي قراءة بالتشديد من التنكيس {فِي الخلق} أي خلقه فيكون بعد قوته وشبابه ضعيفاً وهرماً {أَفَلاَ يَعْقِلُونَ} أن القادر على ذلك المعلوم عندهم قادر على البعث فيؤمنون؟ وفي قراءة بالتاء.

.تفسير الآية رقم (69):

{وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ وَقُرْآَنٌ مُبِينٌ (69)}
{وَمَا علمناه} أي النبي {الشعر} ردّ لقولهم: إن ما أتى به من القرآن شعر {وَمَا يَنبَغِى} يسهل {لَهُ} الشعر {إِنْ هُوَ} ليس الذي أتى به {إِلاَّ ذِكْرٌ} عظة {وَقُرْءَانٌ مُّبِينٌ} مظهر للأحكام وغيرها.

.تفسير الآية رقم (70):

{لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ (70)}
{لِّيُنذِرَ} بالياء والتاء به {مَن كَانَ حَيّاً} يعقل ما يخاطب به وهم المؤمنون {وَيَحِقَّ القول} بالعذاب {عَلَى الكافرين} وهم كالميتين لا يعقلون ما يُخاطبون به.

.تفسير الآية رقم (71):

{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ (71)}
{أَوَلَمْ يَرَوْاْ} يعلموا. والاستفهام للتقرير، والواو الداخلة عليها للعطف {أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم} في جملة الناس {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينآ} أي عملناه بلا شريك ولا معين {أنعاما} هي الإِبل والبقر والغنم {فَهُمْ لَهَا مالكون}؟ ضابطون.

.تفسير الآية رقم (72):

{وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (72)}
{وذللناها} سخرناها {لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ} مركوبهم {وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ}.

.تفسير الآية رقم (73):

{وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (73)}
{وَلَهُمْ فِيهَا منافع} كأصوافها وأوبارها وأشعارها {وَمَشَارِبُ} من لبنها جمع مشرب بمعنى شرب أو موضعه {أَفَلاَ يَشْكُرُونَ} المنعم عليهم بها فيؤمنون؟ أي ما فعلوا ذلك.

.تفسير الآية رقم (74):

{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ (74)}
{واتخذوا مِن دُونِ الله} أي غيره {ءَالِهَةً} أصناماً يعبدونها {لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ} يمنعون من عذاب الله تعالى بشفاعة آلهتهم بزعمهم.

.تفسير الآية رقم (75):

{لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ (75)}
{لاَ يَسْتَطِيعُونَ} أي آلهتهم، نُزِّلوا منزلة العقلاء {نَصْرَهُمْ وَهُمْ} أي آلهتهم من الأصنام {لَهُمْ جُندٌ} بزعمهم نصرهم {مُحْضَرُونَ} في النار معهم.

.تفسير الآية رقم (76):

{فَلَا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (76)}
{فَلاَ يُحْزُنكَ قَوْلُهُمْ} لك: لَسْتَ مُرْسَلاً وغير ذلك {إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} من ذلك وغيره فنجازيهم عليه.

.تفسير الآية رقم (77):

{أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77)}
{أَوَ لَمْ يَرَ الإنسان} يعلم، وهو العاصي بن وائل {أَنَّا خلقناه مِن نُّطْفَةٍ} منيٍّ إلى أن صيّرناه شديداً قوياً {فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ} شديد الخصومة لنا {مُّبِينٌ} بيّنها في نفي البعث؟.

.تفسير الآية رقم (78):

{وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78)}
{وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً} في ذلك {وَنَسِىَ خَلْقَهُ} من المنيِّ، وهو أغرب من مثله {قَالَ مَن يُحىِ العظام وَهِىَ رَمِيمٌ} أي بالية؟ ولم يقل رميمة بالتاء لأنه اسم لا صفة. وروي أنه أخذ عظماً رميماً ففتته وقال للنبي صلى الله عليه وسلم: أترى يُحْيي الله هذا بعد ما بَلِيَ وَرَمَّ؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «نعم ويدخلك النار».

.تفسير الآية رقم (79):

{قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79)}
{قُلْ يُحْيِيهَا الذي أَنشَأَهَآ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ} مخلوق {عَلِيمٌ} مجملاً ومفصلاً قبل خلقه وبعد خلقه.

.تفسير الآية رقم (80):

{الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80)}
{الذي جَعَلَ لَكُمُ} في جملة الناس {مِّنَ الشجر الأخضر} المرخ والعفار أو كل شجر إلا العناب {نَاراً فَإِذَآ أَنتُم مِّنْه تُوقِدُونَ} تقدحون، وهذا دال على القدرة على البعث، فإنه جمع فيه بين الماء والنار والخشب، فلا الماء يطفئ النار، ولا النار تحرق الخشب.

.تفسير الآية رقم (81):

{أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81)}
{أَوَ لَيْسَ الذي خَلَقَ السماوات والأرض} مع عظمهما {بقادر على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُم} أي الأناسيّ في الصغر؟ {بلى} أي هو قادر على ذلك أجاب نفسه {وَهُوَ الخلاق} الكثير الخلق {العليم} بكل شيء.

.تفسير الآية رقم (82):

{إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82)}
{إِنَّمَآ أَمْرُهُ} شأنه {إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً} أي خلق شيء {أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ} أي فهو يكون، وفي قراءة بالنصب عطفاً على يقول.

.تفسير الآية رقم (83):

{فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83)}
{فسبحان الذي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ} مُلْك، زيدت الواو والتاء للمبالغة: أي القدرة على {كُلِّ شَئ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} تُردّون في الآخرة.

.سورة الصافات:

.تفسير الآية رقم (1):

{وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1)}
{والصافات صَفًّا} الملائكة تصف نفوسها في العبادة أو أجنحتها في الهواء تنتظر ما تؤمر به.

.تفسير الآية رقم (2):

{فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2)}
{فالزاجرات زَجْراً} الملائكة تزجر السحاب أي تسوقه.

.تفسير الآيات (3- 4):

{فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3) إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4)}
{فالتاليات} أي جماعة قرّاء القرآن تتلوه {ذِكْراً} مصدر من معنى التاليات. {إِنَّ إلهكم} يا أهل مكة {لواحد}.

.تفسير الآية رقم (5):

{رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5)}
{رَبُّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ المشارق} أي والمغارب للشمس، لها كل يوم مشرق ومغرب.

.تفسير الآية رقم (6):

{إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6)}
{إِنَّا زَيَّنَّا السمآء الدنيا بِزِينَةٍ الكواكب} أي بضوئها أو بها، والإِضافة للبيان. كقراءة تنوين زينةٍ المبينة بالكواكب.

.تفسير الآية رقم (7):

{وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7)}
{وَحِفْظاً} منصوب بفعل مقدّر: أي حفظناها بالشهب {مِن كُلِّ} متعلق بالمقدّر {شيطان مَّارِدٍ} عاتٍ، خارجٍ عن الطاعة.

.تفسير الآية رقم (8):

{لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8)}
{لاَ يَسْمَعُونَ} أي الشياطين وسماعهم مستأنف، في المعنى المحفوظ عنه {إلى الملإ الأعلى} الملائكة في السماء، وَعُدِّيَ السماع بإلى لتضمنه معنى الإِصغاء. وفي قراءة بتشديد الميم والسين: أصله يتسمعون، وأدغمت التاء في السين {وَيَقْذِفُونَ} أي الشياطين بالشهب {مِن كُلِّ جَانِبٍ} من آفاق السماء.